
الدورات التدريبية للموظفين تلعب دورًا هامًّا في زيادة المهارة والمعرفة بتخصص معين، والدول التي تُولي الدورات التدريبية الأهمية المناسبة تنحى منحًا مُغايرًا عن الآخرين، ففي ذلك إنماء وتطوير لطبيعة العمل والنشاط، وفي بداية مقالنا سوف نتحدَّث عن واقع الدورات التدريبية للموظفين في عالمنا العربي بمشرط جراح، بمعنى وضع أيدينا على مكمن مشكلة الدورات التدريبية للموظفين وبشكل واضح، وبعد ذلك سوف نوضح أهمية الدورات التدريبية للموظفين، والجهات المنوط بها إعداد تلك الدورات، وفي النهاية سوف نستعرض أبرز أنواع الدورات التدريبية للموظفين.
تعرف على الدورات المطروحة، وسجل الآن من هنا
إن ما استشففناه من البيئة المحيطة بنا في عالمنا العربي الحبيب عدم وجود اهتمام بالدورات التدريبية للموظفين من جانب الإدارات العليا المسؤولة عن ذلك، والأخطر هو عدم اهتمام الموظفين أنفسهم بذلك؛ حيث نجد أن هناك بعض الجهات توفر دورات؛ والموظفون أنفسهم غير مهتمين بالإلمام بالمعلومات، والحصول على الجديد، وانتظامهم بتلك الدورات التدريبية مجرد أداء واجب، أو رغبة في الهروب من ساعات العمل اليومية الطويلة، والراحة لفترة زمنية، ونحن نأسف لسردنا هذا الكلام... ولكنه واقعنا المرير، والذي لا ينبغي أن نتوارى منه، ونُخبئ رؤوسنا في الأرض مثل النعام، وفي النهاية تمر الأيام والشهور والسنون، ويشتكي الجميع من عدم وجود تطوير، ومن ثم إغلاق عشرات الشركات أو المصانع والمتاجر؛ لذا وجب علاج جذري من أُولي الأمر، والتعرف على أبعاد تلك المشكلة ودراستها بشكل وافٍ، وتغيير ذلك الواقع السلبي.
تُساعد الدورات التدريبية للموظفين على الترقي الوظيفي في العمل، وهناك كثيرون ممن لديهم طموح مشروع، ومن ثم الرغبة في تبوُّؤ مكانة متقدمة بالهيكل الوظيفي على حسب نوعيات الشركات، وبالطبع يستلزم ذلك دورات تدريبية تُحيي المعارف السابقة، والتي قد تُنسى في زُمرة الأعمال والمهام اليومية للموظفين، وفي الوقت نفسه التعرف على الجديد في تخصص الموظف؛ فعلى سبيل المثال في حالة عمل أحد الموظفين صرَّافًا في بنك، وفي حالة رغبته بالعمل في جانب إداري هام بالبنك مثل الاعتمادات المستندية أو خطابات الضمان... إلخ؛ فإن الأمر يستلزم معرفة وخبرة، وهو ما يمكن أن يتم الحصول عليه عن طريق الدورات التدريبية للموظفين.
بالتأكيد تساهم المعارف الدقيقة بتفاصيل أي وظيفة في الحصول على مرتب محترم، فصاحب العمل أو المدير يهمه في المقام الأول وجود موظف؛ يستطيع إن يحل له المشاكل ويفك الطلاسم، ويعمل بجد وإخلاص، ومن المهم في ذلك أن يرتكز الموظف على تفاصيل وأوصاف الوظيفة التي يمارسها، والوجبات والحقوق المتعلقة بها، ومن ثم التميز، وذلك من بين أهمية الدورات التدريبية للموظفين.
يوجد أنماط كثيرة متخصصة للدورات التدريبية للموظفين، وسوف نفرد الفقرات التالية لتوضيح أبرزها على الوجه العام:
يُعَدُّ الكمبيوتر أو الحاسب الآلي هو عماد الوظيفة في أي مكان، سواء أكان صغيرًا أو كبيرًا، لذا يجب الاهتمام بالدورات التدريبية للموظفين في هذا الميدان، ونحن نأسف وينتابنا شعور شديد بالحزن لوجود كثير من الموظفين، وفي أماكن حساسة، سواء في الوظائف الحكومية أو الشركات الخاصة، ولا يستطيعون التعامل مع أبسط الأمور في الحاسب الآلي، وذلك إما نتيجة للكسل أو بسبب القناعة الداخلية لديهم بأن وظيفتهم محجوزة؛ لوجود من يدعمهم في جهة العمل، والأمر خطير؛ فكيف لنا أن نستطيع التحرر من النمط التقليدي بدون معرفة بالحاسب الآلي...؟!.
الإدارة علم وفن، وكلمة العلم تشير إلى النظريات والقواعد التي تم وضعها من جانب كثير من العلماء، وكلمة الفن تتعلق بالجوانب والسمات الشخصية للمدير أو المشرف أو رئيس القسم، ومن على شاكلتهم من القياديين، وموقع المسؤولية يُحتِّم على القائد أن يمتلك العلم والفن، وفي ذلك يمكن الاستفادة من الدورات التدريبية للموظفين في جوانب متنوعة، ومن أبرزها دورات القيادة، ودورات التخطيط، ودورات التفاوض، ودورات التواصل والاتصال، ودورات إدارة المخاطر.... وكثير من النماذج الأخرى، على حسب رغبة المستفيدين، أو تقييم جهة العمل للمطلوب.
تُعَدُّ دورات تنمية الذات من أبرز الدورات التدريبية للموظفين في الوقت الراهن، وهي جانب حديث ينصبُّ على تنمية الجوانب الشخصية الإيجابية للموظفين والعاملين، واستخراج القدرات والطاقات الكامنة، وفي الوقت نفسه التخلص من السلبيات؛ بما يساعد على تطوير العمل، والوصول للمستهدفات والغايات التي يتم وضعها بشكل مسبق، وهناك جهات كثيرة متميزة يمكن أن ينتظم بها الموظفون في سبيل التطوير.
التعليقات