
من المعروف أن عصر الأوراق المكتبية والمتابعات الروتينية قد انتهى، وبوجود التقنيات المتقدمة أصبح لدينا سهولة ودقة في الوصول للمعلومات، فيما مضى كان أرشيف السنوات السابقة للمنشآت شبه معدوم ويصعب جداً الوصول اليه بالطرق التقليدية وذلك لكثرة الأوراق والفاكسات والاعتمادات الخطية وغيرها من المستندات التي يتم تداولها يومياً بين موظفي أي منشأة، ولكن الآن من خلال نظام الأرشفة الإلكترونية نحفظ جميع الأوراق والمستندات للمنشأة بشكل وثائق ذكية وبشكل آمن ويمكنك من خلال حركات متتالية الوصول الى ما تحتاجه ومن أي مكان بالعالم.
الأرشفة هي عملية حفظ مجموعة من السجلات، ويسمى مكان حفظ هذه السجلات بالأرشيف، وتكون الأرشيفات أو السجلات عبارة عن ثمرة عمل شخص ما أو مؤسسة خلال حياته، ويتم انتقاء واختيار السجلات المراد أرشفتها من أجل التخزين الدائم، ولا تُنشر السجلات المحفوظة عادةً في أي وسائل نشر كالمجلات وغيرها، وتكون الأرشيفات ذات محتوى فريد من نوعه ولا يوجد منه نسخة ثانية. كانت الأرشفة قديماً تُحفظ على شكل سجلات ورقية، وفي العصر الحالي ومع التطور الكبير لتكنولوجيا المعلومات ظهر مفهوم الأرشفة الإلكترونية، وسنتحدث في هذا المقال عن نظم المعلومات ومعالجة الأرشفة وتعريف الأرشفة الإلكترونية ومميزاتها ونقاط ضعفها وبعض الدورات في هذا المجال.
توفير المساحات المكتبية التي تُستهلك وتُستغل في تخزين الوثائق والملفات الورقية.
توفير نسخة احتياطية من الوثائق في حالة تعرض الوثائق الأصلية لأي تلف نتيجة العوامل البيئية والجوية المختلفة أو الحرائق أو السرقة أو الضياع أو غيرها، ويجب أن تكون النسخ الاحتياطية بعيدة عن الموقع الذي توجد فيه النسخة الأصلية تلافياً للحالات التي تم ذكرها آنفاً.
سهولة استرجاع واستدعاء الوثائق والملفات المطلوبة باستخدام طرق ووسائل برمجية متعددة مع الإمكانية المتطورة في عمليات البحث.
سهولة تبادل الوثائق والمعلومات داخل وخارج مؤسسات الشركة بشكل إلكتروني بدون حملها وتعرضها للسرقة والفقدان والتلف.
استخدام برامج إلكترونية تتيح لأكثر من شخص الاطلاع على الوثائق والمعلومات وبنفس الوقت.
إمكانية الحذف والإضافة للوثائق المتكررة والمفقودة.
التقليل من التكاليف في الورق والجهد والوقت في عمليات الطباعة والنسخ أثناء تداول الوثائق.
توحيد المعايير في التعامل مع الوثائق، وذلك من خلال الربط بين المعلومات في أكثر من قاعدة بيانات سواء داخل المؤسسة الأم أو خارجها.
الرفع من أداء المؤسسات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص والتقليل من الأخطاء ومخالفة الأنظمة.
التطوّر السريع لبرامج الأرشفة ووسائط الأرشيف الإلكتروني والتي لا يمكن ملاحقتها، مما يؤكّد على ضرورة إيجاد سياسة واضحة لإدارة الملفات وتوفير وسائط وأجهزة لاسترجاعها عند الحاجة.
إمكانية تعرّض المواد الأرشيفية للسرقة والتلاعب والتحريف.
قد تتطلب الأرشفة الإلكترونية تكاليف كثيرة للتجهيزات والعاملين في إعداد ملفات الأرشيف وتطويرها ومتابعتها وتحديثها.
تعرّض جهاز الكمبيوتر لأي حادث مثل الأعطال أو الصدمات الكهربائية قد يؤثر على البيانات المحفوظة في هذا الأرشيف كلياً أو جزئياً مما قد يسبب تأثير بالغ على العمل.
تمر عملية تحويل الوثيقة الورقية إلى إلكترونية بعدة مراحل وهي:
المرحلة الأولى هي تهيئة الوثائق وإعدادها إعداداً تنظيمياً تؤهلها الى الدخول في المرحلة الثانية، فالوثائق تتميز بصفة العمر وهناك وثائق ذات عمر قديم جداً وبالية ووثائق متوسطة العمر ومنها حديثة وبعمر جديد وهذه لا تواجه مشكلة في مرحلة المسح الضوئي.
المرحلة الثانية وهي عملية المسح الضوئي للوثائق التي تتم بواسطة أجهزة الماسح الضوئي ويتم تحويلها إلى ملفات ووثائق إلكترونية وبصيغ مختلفة، أمّا الوثائق القديمة فهناك صعوبات تواجه الشخص الذي يعمل على الجهاز وكذلك الجهاز نفسه أثناء عملية المسح الضوئي لها كتمزق الورقة أو جزء منها أو عدم وضوحها بالمستوى المطلوب أو وجود بقايا من الورق في الجهاز أثناء عملية السحب مما يعيق عمل الجهاز بصورة صحيحة.
بعد ذلك تبدأ مرحلة الخزن والحفظ والأرشفة الإلكترونية داخل جهاز الحاسب والأفضل حفظها في قرص خارجي تحسباً لتلفها داخل الحاسب بسبب تعرضها للفيروسات أو غيرها من المشاكل.
لا بد أن نوضح أهمية سرية وأمن المعلومات، فلا بد أن يكون الشخص الذي يتعامل مع البيانات والمعلومات عارفاً وملمّاً بطبيعة وسرية المعلومات ومن ثم تداولها مع الجهات الطالبة لتلك المعلومات، ولأجل الحفاظ على الوثائق والمعلومات المؤرشفة إلكترونياً من المتطفلين والعابثين لا بد من توفر حماية للأجهزة والأنظمة من خلال تحديد كلمة سر تُمنح للمخولين وتكون ضمن مواصفات أمنية عالية يصعب معرفتها كأن تكون رموز وأرقام وغيرها، ويجب أن تكون الأجهزة محمية من الفيروسات من خلال تنصيب برامج مضادة للفيروسات، ويجب أن تُحفظ النسخ الاحتياطية في مكان آخر بعيداً عن المكان الذي تتم فيه عملية الأرشفة والحفظ، وأن تتوفر خزانات حديدية آمنة تُوضع فيها المعلومات المؤرشفة إلكترونياً على شكل قرص خارجي أو فلاش أو غيرها .
أهداف الدورة
إثراء المشاركين بمفاهيم الإدارة والأرشفة الإلكترونية.
التعرف على أهمية الوثائق والمعلومات وكيفية حفظها.
اطلاع المشاركين على الأرشفة الإلكترونية وأهميتها.
إكساب المشاركين القدرة على التعامل مع التطبيقات الحديثة للأرشفة الإلكترونية.
تنمية وصقل مهارات المشاركين في مجال التوثيق والحفظ والأرشفة الإلكترونية.
اكتساب مهارات إعداد التقارير الإدارية والمراسلات التجارية.
محاور الدورة
مفهوم الإدارة الإلكترونية الحديثة (فوائدها، أهميتها، سلبياتها، معيقات تطبيقها ومتطلباتها)
مراحل الانتقال السليم من الإدارة التقليدية إلى الإلكترونية.
البريد الصادر والوارد.
الأرشفة الإلكترونية (مفهومها، أهدافها، متطلباتها، مكوناتها)
الأرشيف الإلكتروني وأهمية ربطه بالشبكة الداخلية (الإنترانت) وقاعدة بيانات المنشأة.
كيفية تنظيم المحفوظات والأرشيف الإلكتروني.
أنواع المحفوظات وأهميتها وطرق أرشفتها ومراجعتها إلكترونياً
مراحل تحويل الأرشيف الورقي إلى أرشيف إلكتروني
خطوات تطبيق الحفظ والإتلاف للوثائق والملفات والسجلات
طرق التخلص من الوثائق (الطرق التقليدية وغير التقليدية).
طرق وتقنيات حماية الوثائق المخزنة على نظام الأرشيف الإلكتروني.
التقنية الحديثة في حفظ واسترجاع المعلومات.
المسح الضوئي للبيانات والمستندات وأرشفتها.
طرق عمل النسخ الاحتياطية.
أمن وسلامة الوثائق.
الفيروسات وخطرها على البيانات.
إدارة وأرشفة رسائل البريد الالكتروني في المنظمات الحكومية.
مفهوم وأهمية إعداد المراسلات وحفظ الملفات وإعداد التقارير.
مكونات التقارير ومراحل إعدادها ومهام كل مرحلة.
تتضمن الدورة المواضيع التالية:
مفهوم الأرشفة والفهرسة في عالم تقنية المعلومات
منهجية مكونات نظم المعلومات
التدريب العملي للأرشفة على تطبيق e-Archiving
عمليات التوثيق والأجندات الإلكترونية لحفظ المعلومات على تطبيق e-Archiving
ربط البريد الإلكتروني وشبكة الأنترنت وأهميتها في الأرشفة الإلكترونية ونقل المعلومات
استخدام التنظيم الداخلي للأرشيف ووسائل وأساليب تطويره
المعلومات السرية وأساليب حفظ أمن وسرية البيانات
كيفية استخدام التقنيات الحديثة في حفظ واسترجاع المعلومات
إكساب المشاركين المهارات اللازمة على استخدام أجهزة نقل المعلومات ونظم الاتصالات الإلكترونية
التدريب على طرق تصميم سجلات الأرشيف ومستنداتها إلكترونياً على تطبيق e-Archiving
الحفظ الاحتياطي وطرق حفظ المعلومات ثنائية الحفظ
المعلومات المفقودة وطرق كشف موقعها واسترجاعها
حفظ واسترجاع الأرشفة التالفة
بحلول القرن الواحد والعشرين بدأت الأرشفة الإلكترونية تثبت صحتها وموثوقيتها وسلامتها من التلف والتغيير وسهولة استخدامها في عملية حفظ البيانات، وبدأت رحلة الأرشفة الإلكترونية بالتطوّر، لتصبح أكثر أماناً وانتشاراً، وتم تخصيص الكثير من قواعد البيانات والمخدمات للعمل مع الأرشفة الإلكترونية، وبناء عدد كبير من المنصات والمواقع الإلكترونية لتوفير السجلات والأرشيفات للمستخدمين وتصبح سهلة الوصول، كذلك تم حالياً توثيق كل المعالم التاريخية والحضارات والثقافات على أرشيف إلكتروني.
التعليقات