
دورات في الاقتصاد من بين الدورات المُتَعَدِّدة، التي تُقَدَّم إلكترونيًّا من خلال مواقع الإنترنت (دورات عن بُعد)، والمُتَدَرِّبون أو المُتَدَرِّبات على الوجه العام يقصدون الحصول على معرفة شاملة ومنهجية في علوم مُختلفة، ودون بذل جُهد كبير، أو إهدار لأوقاتهم، وذلك الأمر مهم للغاية بالنسبة لمن يعملون في وظائف تتطلَّب ساعات مُمتدَّة من اليوم، وعلى سبيل المثال في حالة وجود مُوظَّف يعمل مُحاسبًا في بنك فأنَّى له أن يجد القدر المُناسب من الوقت في ظلِّ العمل بدوام كامل، والبعض منهم يتوجَّه في الأعياد الرَّسمية، وبالمثل وظائف أخرى تشغل أصحابها عن المعرفة، وذلك هو واقعنا، والتَّعلُّم الإلكتروني أداة تقنية سهَّلت اكتساب المعلومات، ومن بين ذلك دورات في الاقتصاد، التي تتضمَّن معلومات محورية، ويتشارك في الحاجة إليها جميع الأفراد دون مُبالغة، فهو علم يُعَدُّ من جهة نظرنا البسيطة مُخالطًا لجميع العلوم، ويرتبط بالواقع بصورة مُباشرة.
____________________________
تُوجد عوامل مُتَعَدِّدة لنجاح دورات في الاقتصاد، ويتمثَّل ذلك في وجود مُحاضرين لديهم فكر علمي منهجي في تخصُّص الاقتصاد، ويرتكزون لدراسات أكاديمية مُستفيضة، ولديهم شهادات علمية عُليا (ماجستير - دكتوراه)، بالإضافة إلى خبرات طويلة في مجال التدريب، وكذا وجود آليات ووسائل حديثة تُقَدَّم من خلالها هذه الدورات، وخاصَّةً التي تُقَدَّم من خلال شبكة الإنترنت، بالإضافة إلى توفير الأسعار الجيِّدة، بما لا يعوق بعض الفئات من محدودي الدخل عن الانتظام في هذه الدورات، ومن المُهم كذلك منح المُتَدَرِّبين والمُتَدَرِّبات شهادات مُعتمدة؛ تدعم السِّيَر الذَّاتية لهم عند التَّقَدُّم للحصول على الوظائف.
القيمة المعلوماتية التي يحصل عليها المُتَدَرِّبون أو المُتَدَرِّبات عن طريق دورات في الاقتصاد لا حدود لها، وسَنُوَضِّح بعضًا منها فيما يلي:
فروع الاقتصاد الشهيرة: اتَّفق المُتَخَصِّصون على تقسيم الاقتصاد إلى فرعين محوريين، وهما الاقتصاد الجُزئي، وهو يدرس أنماطًا على مُستوى الأفراد أو الجماعات، ومنها الأسعار، وسلوك المُنتجين والمُستهلكين، والاقتصاد الكُلِّي، ويهتم بالعموميات، مثل الطلب والعرض الكُلِّيَّين، والناتج القومي، والادِّخار، والاستثمار، وغيرها.
المشكلات الاقتصادية: تُعتبر المشكلات الاقتصادية من بين المُحتويات المهمة المُقَدَّمة عبر دورات في الاقتصاد، ويُشير الخُبراء إلى أربعة أسئلة محورية تُمثِّل هذه المشكلات، والإجابة عنها تعني تحقيق الرَّخاء والازدهار، وتلك الأسئلة هي: ما أبرز السِّلَع والخدمات التي يجب إنتاجها؟، وما الإمكانيات التي ستُتيح إنتاج هذه السِّلَع والخدمات؟، وما طبيعة سلوك المُستهلكين؟، وكيف سيتحرَّك الاقتصاد بشكل إيجابي؟
نُظُم الاقتصاد الأساسية: نظريات الاقتصاد الأساسية تتمثَّل في ثلاث نظريات، ويتم توضيحها بتفصيلات منهجية دقيقة في دورات في الاقتصاد، وسنُلقي الضوء بشكل مُختصر على كل نظرية فيما يلي:
نظرية الاقتصاد الإسلامي: تتناول دورات في الاقتصاد معلومات تفصيلية عن نظرية الاقتصاد الإسلامي، فهل يُصبح ذلك الاقتصاد بمثابة طوق النجاة بالنسبة للعالم؟ ومن أجل التَّخلُّص من السلبيات والأزمات وحالات الركود، وبالطبع نحن نسأل ذلك السؤال من باب إثارة الذهن، وليس تشكيكًا فيما ورد بنصوص القرآن والسُّنَّة النبوية؛ فالتجربة أثبتت أن النُّظُم الاقتصادية الوضعية كانت سببًا في حدوث كثير من الإشكاليات، وهناك دول كثيرة طبَّقت قواعد الاقتصاد الإسلامي، ونجحت في ذلك نجاحًا مُبهرًا، ويبقى الأهم هو أرضية التطبيق.
طُرُق قياس الأداء الاقتصادي للدول: تحتوي دورات في الاقتصاد على معارفَ مُتَنوِّعة عن قياس الأداء الاقتصادي، والهدف من ذلك التَّعرُّف على النجاحات التي تحقَّقت، أو السلبيات، ومِنْ ثَمَّ العمل على علاجها في ضوء رقميات واضحة، ومن بين هذه الطُّرُق: نسبة البطالة، ونسبة التضخُّم، ونفقات الاستهلاك، والميزان التجاري للدولة، وسعر الفوائد المُحَدَّدة، والناتج القومي الإجمالي، والناتج المحلي الإجمالي، والدَّين الداخلي والخارجي، وكل طريقة من الطُّرُق السابقة يتم تفصيلها مع أمثلة مُتَعَدِّدة.
عناصر أُخرى تشملها دورات في الاقتصاد: إن عرضنا فيما سبق هو عبارة عن لمحات وعناصر مُختصرة، وتشمل دورات في الاقتصاد عناصر أخرى، مثل: النظريات الاقتصادية المُعاصرة، ومُحاضرات حول العرض والطلب، وطُرُق التَّسعير، ومُعالجة الدُّيون، وموازين المدفوعات، ونظريات وقواعد التجارة الخارجية.
التعليقات